صورة 2 scaled

      واصلت مؤسسة محمد إبراهيم السبيعي وأولاده الخيرية “غُروس” توسيع نطاق مبادراتها الموجهة للأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال دعم مجموعة من البرامج النوعية في مجالات التدريب والتأهيل والتمكين الوظيفي، وذلك بالشراكة مع عدد من الجمعيات المتخصصة في عدة مناطق مختلفة داخل المملكة العربية السعودية؛ ومنها: حائل وجازان والقصيم، بما يسهم في تنمية القدرات، وتهيئة المستفيدين لسوق العمل، وتعزيز فرص اندماجهم الاقتصادي والاجتماعي.

      ففي منطقة حائل، دعمت المؤسسة برنامج تمكين وتوظيف الأيتام من ذوي الإعاقة بالتعاون مع الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام (رفاق)، والذي يركز على إعداد المستفيدين مهنياً، وتطوير مهاراتهم الشخصية والوظيفية، وتقديم الإرشاد والتوجيه المهني لهم، بما يعزز فرص حصولهم على وظائف تتناسب مع قدراتهم وإمكاناتهم.

   وفي منطقة جازان، أسهمت غُروس في تنفيذ برنامج تمكين لتدريب وتأهيل ذوي الإعاقة السمعية لسوق العمل بالتعاون مع جمعية الإعاقة السمعية بمحافظة بيش، من خلال برامج تدريبية متخصصة، وتجارب عملية، وزيارات ميدانية لبيئات العمل، بما يساعد المستفيدين على اكتساب المهارات المهنية المطلوبة، ورفع جاهزيتهم للفرص الوظيفية المتاحة.

       كما دعمت المؤسسة برنامج الفرق المتنقلة لتأهيل وتدريب ذوي الإعاقة البصرية بالتعاون مع جمعية مبصرون الأهلية ببريدة، والذي يستهدف تنمية مهارات القراءة والكتابة بطريقة برايل، وتزويد المستفيدين بالأدوات والوسائل المساندة التي تعينهم على ممارسة حياتهم اليومية، بصورة أكثر استقلالية وثقة.

        وتعكس هذه البرامج توجه غُروس نحو بناء مسارات تنموية تركز على الإنسان وقدراته، وتمنح المستفيدين فرصاً حقيقية للانتقال من دائرة الاحتياج إلى آفاق أوسع من الإنتاج والمشاركة والعطاء، من خلال برامج متخصصة تراعي احتياجات كل فئة، وتستثمر إمكاناتها.

      وتأتي كافة هذه البرامج ضمن مسار ذوي الإعاقة الذي يمثل أحد مجالات التركيز الاستراتيجي الرئيسة للمؤسسة، حيث تعمل غُروس على دعم المبادرات التي تسهم في تحسين جودة الحياة، وتوسيع فرص التأهيل والتمكين، وتعزيز المشاركة المجتمعية للأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، بما ينسجم مع مستهدفات التنمية الوطنية ورؤية المملكة 2030.

      نسأل الله سبحانه وتعالى أن يبارك في هذه الجهود، وأن يجعل أثرها ممتداً في حياة المستفيدين وأسرهم، وأن يتقبل من الوالد محمد إبراهيم السبيعي وزوجه – رحمهما الله -، وذريتهما، وأن يوفق القائمين على مؤسسة غُروس، والعاملين فيها، لمواصلة رسالتهم الإنسانية والتنموية في وطننا الغالي.