غروس 2 scaled

      انطلاقًا من رسالتها الخيرية والتنموية في دعم الفئات ذات الأولوية، وتعزيز جودة الحياة، واصلت مؤسسة محمد إبراهيم السبيعي وأولاده الخيرية “غُروس” تنفيذ مجموعة من المبادرات السكنية والتمكينية الموجهة للأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، من خلال دعم عدد من المشروعات النوعية التي تقوم على تأثيث وتجهيز وترميم المنازل، بما يوفر بيئة سكنية أكثر ملاءمة وراحة واستقرارًا للمستفيدين في مختلف مناطق المملكة.

     وشملت هذه المبادرات عدداً من المشروعات المختلفة، من ضمنها: مشروع “سكن كريم” بمنطقة الجوف، بالتعاون مع جمعية التنمية الأهلية شمال سكاكا، والذي يهدف إلى ترميم وصيانة وتأهيل منازل الأسر الأكثر حاجة من الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، بما يرفع مستوى السلامة والراحة داخل المنازل، ويعزز جودة الحياة للمستفيدين وأسرهم.

      بالإضافة إلى مشروع تأثيث منازل المحتاجين من ذوي الاحتياجات الخاصة بمنطقة الباحة بالتعاون مع جمعية الجرين الأهلية، والذي ركز على توفير الاحتياجات السكنية والتجهيزات المنزلية المناسبة للأسر المستفيدة بما يتوافق مع طبيعة الإعاقات المختلفة واحتياجاتها المعيشية.

          وامتد الدعم كذلك إلى مشروع تجهيز الوحدات السكنية للأسر الأشد حاجة بمنطقة حائل بالتعاون مع جمعية حائل للإسكان الخيري، والذي استهدف تجهيز أكثر من (100) وحدة سكنية بالأجهزة الكهربائية الأساسية اللازمة للحياة اليومية، بما يسهم في توفير بيئة معيشية مستقرة للأسر المستفيدة.

      وتجسد هذه المبادرات والمشروعات مجتمعة رؤية غُروس في معالجة الاحتياجات الأساسية للأشخاص ذوي الإعاقة من منظور تنموي متكامل، ينطلق من أن المسكن الملائم يمثل أحد أهم مقومات الاستقرار الأسري والاجتماعي، وأحد الممكنات الرئيسة للاستقلالية والاندماج المجتمعي، بما يعزز قدرة المستفيدين على ممارسة حياتهم بصورة أكثر كرامة وأمانًا.

        ويأتي هذا الدعم ضمن مسار ذوي الإعاقة الذي يمثل أحد مجالات التركيز الاستراتيجي الرئيسة لمؤسسة غُروس، حيث تعمل المؤسسة على دعم المبادرات النوعية التي تسهم في تحسين جودة الحياة، وتعزيز المشاركة المجتمعية، وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، من خلال برامج متخصصة في: مجالات الصحة، والسكن، والتأهيل، والتمكين، والتنمية الاجتماعية المستدامة.

      وتؤمن غُروس بأن الاستثمار في تحسين البيئة السكنية للأشخاص ذوي الإعاقة لا يقتصر أثره على توفير الاحتياجات المادية فحسب، بل يمتد ليعزز الاستقرار النفسي والاجتماعي والصحي للمستفيدين وأسرهم، ويهيئ لهم بيئة أكثر قدرة على النمو والاعتماد على الذات، والمشاركة الفاعلة في المجتمع.

      نسأل الله سبحانه وتعالى أن يبارك في هذه الجهود، وأن يجعلها سببًا في توفير حياة أكثر استقرارًا وتمكيناً للأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، وأن يوفق جميع الجهات الوطنية العاملة في هذا المجال لمواصلة رسالتها التنموية والإنسانية، كما نسأل الله عز وجل أن يتقبل من الوالد محمد إبراهيم السبيعي وزوجه – رحمهما الله -، وذريتهما، وأن يوفق جميع القائمين على مؤسسة غُروس الخيرية والعاملين فيها لمواصلة دعم المبادرات النوعية التي تصنع أثراً مستداماً، وتسهم في بناء وتنمية وطننا الغالي.