المنشآت

      كرّم المركز الوطني للمنشآت العائلية مؤسسة محمد إبراهيم السبيعي وأولاده الخيرية (غُروس)، وذلك ضمن حفل إطلاق شهادتي مستشار ووسيط المنشآت العائلية المعتمدة، الذي شهد تكريم خريجي برنامجي المستشار والوسيط، والجهات الراعية والداعمة، تقديراً لمساهمتها في إنجاح البرنامج، ودعم مساراته المهنية.

      وجاء هذا التكريم تقديراً لشراكة غُروس مع المركز في برنامج “الوسائل البديلة لتسوية منازعات المنشآت والأوقاف العائلية”، الذي مثّل مساراً نوعياً في معالجة النزاعات بآليات مؤسسية تسهم في حفظ الحقوق، وتقريب وجهات النظر، وتعزيز فرص الصلح داخل المنشآت والأوقاف العائلية.

       وقد أسهم البرنامج – بفضل الله تعالى – في معالجة أكثر من (166) طلب صلح لشركات وأوقاف عائلية، بلغت قيمة القضايا المنظورة فيها (638) مليون ريال، فيما تجاوزت قيمة القضايا التي تم التوصل فيها إلى الصلح والتسوية (282) مليون ريال، بما يعكس أثراً ملموساً في الحد من النزاعات، وحماية استقرار الكيانات العائلية واستدامتها.

       ويجسد البرنامج أهمية الحلول البديلة في احتواء الخلافات قبل تفاقمها، وحماية المنشآت والأوقاف العائلية من آثار النزاع على استمراريتها وأدوارها الاقتصادية والاجتماعية، كما يعكس نهج غُروس في دعم المبادرات التي تجمع بين الأثر التنموي والبعد المؤسسي، وتسهم في بناء بيئات أكثر استقراراً للكيانات العائلية.

      ونُفذت مراحل البرنامج عبر تكامل مؤسسي مع الشركاء الاستراتيجيين: وزارة العدل ممثلة في مركز المصالحة، والهيئة العامة للأوقاف، وغرفة الرياض، بما عزز موثوقية المسار، ورفع كفاءة الوصول إلى حلول توافقية تحفظ المصالح، وتدعم استدامة الأثر.

     نسأل الله عز وجل أن يكتب لهذه الجهود أثراً مباركاً في الإصلاح وحفظ الحقوق، وأن يديم على وطننا الغالي الاستقرار والنماء ووحدة الصف، وأن يتقبل من الوالد محمد إبراهيم السبيعي وزوجه – رحمهما الله -، وأن يبارك في ذريتهما، وفي جهود القائمين على مؤسسة غُروس الخيرية والعاملين فيها، وأن يعينهم على مواصلة رسالتهم في وجوه الخير، وصناعة الأثر المستدام.