برعاية مركز دعم المنشآت في الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة “منشآت”، وبالتعاون مع بنك التنمية الاجتماعية، والمركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، استعرضت مؤسسة محمد إبراهيم السبيعي وأولاده الخيرية “غُروس” تجربتها في الاستثمار الاجتماعي وريادة الأعمال الاجتماعية، وذلك ضمن لقاء متخصص بعنوان: “نمال.. نحو أثر مستدام”، والذي أُقيم يوم الثلاثاء 16 يونيو 2026م في مركز دعم المنشآت بطريق الملك خالد في الدرعية.
وقدّم اللقاء تجربة غُروس في بناء نماذج تنموية تجمع بين الاستثمار والأثر، من خلال استعراض شركة نمال للاستثمار الاجتماعي بوصفها أحد أذرع المؤسسة في تمكين المبادرات النوعية، وتحويلها إلى نماذج قابلة للنمو والاستدامة، إلى جانب عرض تجربة شركة حاوية دوم لتدوير الخبز كنموذج تطبيقي في الاقتصاد الدائري، وحفظ النعمة، وتحويل التحديات المجتمعية إلى حلول تشغيلية ذات أثر بيئي واجتماعي.
كما استعرض اللقاء تجربتين رياديتين واعدتين ضمن منظومة نمال؛ تمثلت الأولى في تطبيق متخصص لدعم الصحة النفسية لمرضى الأورام والسرطان بالشراكة مع مستشفى الملك فيصل التخصصي، وتديره رائدة الأعمال غادة أبا الخيل، فيما تمثلت الثانية في تطبيق متخصص في تصميم وتوفير الأزياء والملابس المناسبة للأشخاص ذوي الإعاقة، وتديره رائدة الأعمال أحلام كلنتن، في نموذج يعكس قدرة ريادة الأعمال الاجتماعية على تقديم حلول عملية لفئات ذات احتياج نوعي.
ويأتي اختيار شركة نمال للاستثمار الاجتماعي ضمن أبرز الجهات الممكّنة لريادة الأعمال الاجتماعية في المملكة تأكيدًا لنجاح النموذج الذي تتبناه غُروس في تعزيز الاستدامة المالية، وتعظيم الأثر التنموي، وتمكين المبادرات الواعدة من التحول إلى كيانات أكثر قدرة على النمو والتوسع، بما يخدم القطاع غير الربحي، ويعزز مساهمته في التنمية الوطنية.
وعلى هامش اللقاء، جرى توقيع اتفاقية بين “منشآت” وشركة نمال للاستثمار الاجتماعي، تهدف إلى تطوير بيئة ريادة الأعمال الاجتماعية، وتمكين المنشآت ورواد الأعمال من بناء نماذج أعمال مستدامة ذات أثر اجتماعي واقتصادي، إلى جانب إدارة الاستديوهات الاجتماعية التي تسهم في تعزيز النمو، ورفع الجاهزية، والاستدامة في القطاع.
ويؤكد هذا اللقاء أن الاستثمار الاجتماعي لم يعد مجرد مسار تمويلي، بل أصبح أداة تنموية قادرة على صناعة حلول مستدامة، وبناء مشاريع ذات قيمة مجتمعية، وتمكين رواد الأعمال من تحويل أفكارهم إلى نماذج عمل قابلة للقياس والنمو، بما يعزز دور القطاع غير الربحي في تحقيق أثر أعمق وأكثر استدامة.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يبارك في كافة الجهود والمبادرات التي تخدم وطننا الغالي، وتسهم في تنميته، وأن يجعل هذه الشراكات سببًا في تمكين رواد الأعمال الاجتماعيين وصناعة أثرٍ ممتد، كما نسأل الله عز وجل أن يتقبل من الوالد محمد إبراهيم السبيعي وزوجه – رحمهما الله -، وذريتهما، وأن يوفق القائمين على غُروس الخيرية وشركة نمال للاستثمار الاجتماعي والعاملين فيهما لكل ما فيه خير والنفع لوطننا الغالي.

