شرعت مؤسسة محمد إبراهيم السبيعي وأولاده الخيرية (غُروس) برعاية تنفيذ مشروع التدخل السريع لإيواء المرضى النفسيين المشردين، بالتعاون مع الجمعية الوطنية للخدمات المجتمعية (أجواد) بمدينة الرياض، في مبادرة إنسانية تعالج أحد أشد أوجه الاحتياج تعقيداً، وتستهدف الفئات التي اجتمعت عليها قسوة المرض، ووحشة التشرد، وفقدان الرعاية.
ويهدف المشروع إلى توفير الإيواء العاجل والرعاية اللازمة للمستفيدين، بما يحقق احتواءً إنسانياً عاجلاً يخفف من حدة معاناتهم، ويهيئ لهم بيئة أكثر أمناً واستقراراً، إلى جانب دعم مسارات إعادة التأهيل، وتحسين جودة الحياة، بما يمكّن المستفيد من الانتقال من حال الاضطراب والتشرد إلى واقع أكثر حفظاً وكرامةً واتزاناً.
ويأتي هذا المشروع متسقاً مع التركيز الاستراتيجي لغُروس الخيرية في دعم المبادرات الصحية والاجتماعية ذات الأولوية العالية، ولا سيما ما يتصل بـ الصحة النفسية، وصحة ذوي الإعاقة، عبر مشروعات لا تقتصر على المعالجة الآنية، بل تمتد إلى استعادة الاستقرار الإنساني، وتهيئة المستفيدين لمرحلة أفضل من التعافي والاندماج.
كما يعكس هذا الإسهام نهج غُروس في توجيه عطائها نحو القضايا التي تتطلب حضوراً نوعياً، حيث تتلاقى الأبعاد الصحية والاجتماعية والإنسانية في سياق واحد، بما يجعل الرعاية المقدمة أكثر شمولاً، والأثر المتحقق أكثر استدامةً في حياة المستفيدين.
ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يبارك في هذا العمل، وأن يجعل فيه فرجاً للمستفيدين، وسكينةً لنفوسهم، وسبيلاً لاستعادة عافيتهم واستقرارهم، كما نسأل الله عز وجل أن يتقبل من الوالد محمد إبراهيم السبيعي وزوجه – رحمهما الله -، وأن يبارك في ذريتهما، ويوفق القائمين على مؤسسة غُروس الخيرية، والعاملين فيها، إلى مزيد من العطاء الذي يمتد نفعه، ويستدام أثره.

