شاركت مؤسسة محمد إبراهيم السبيعي وأولاده الخيرية “غُروس” في أعمال مجلس المرأة في المنشآت العائلية، الذي نظمه المركز الوطني للمنشآت العائلية تحت عنوان: “دور المرأة في الأوقاف العائلية وتعزيز المسؤولية الاجتماعية والقطاع غير الربحي”، بمشاركة نخبة من المختصين والمهتمين، وبالتعاون مع عدد من الجهات الوطنية الرائدة، من بينها غرفة الرياض، والهيئة العامة للأوقاف، ومؤسسة طلال الخيرية، ومؤسسة الملك خالد، ومؤسسة غُروس الخيرية.
وافتتحت أعمال المجلس الأستاذة رشا بنت خالد التركي، عضو المركز الوطني للمنشآت العائلية، فيما ألقت صاحبة السمو الملكي الأميرة نورة بنت خالد بن طلال آل سعود، الأمين العام لمؤسسة طلال الخيرية، الكلمة الرئيسة، مؤكدةً أهمية الدور المحوري للمرأة في تنمية الأوقاف العائلية واستدامتها، وإسهامها في تعزيز المسؤولية الاجتماعية، ودعم القطاع غير الربحي.
ومثّلت غُروس الخيرية في المجلس الدكتورة نوال بنت علي مشيبة، نائب الأمين العام للمؤسسة، حيث قدّمت ورقة عمل بعنوان: “المرأة في الأوقاف العائلية.. وقف الوالدة منيرة حمد السمّاحي نموذجاً في تعظيم العوائد وتعزيز الأثر”، واستعرضت خلالها تجربة وقفية سعودية ملهمة، أبرزت دور المرأة في بناء الأوقاف العائلية وتنميتها، وأهمية الحوكمة والاستثمار الرشيد في استدامة الأصول الوقفية، وتعظيم منافعها المجتمعية.
وسلّطت الورقة الضوء على تجربة وقف الوالدة منيرة حمد السمّاحي – رحمها الله – بوصفها نموذجًا عمليًا يجمع بين المحافظة على مقاصد الواقف، وتعظيم العوائد الاستثمارية، وتوجيهها نحو برامج ومبادرات نوعية تحقق أثرًا اجتماعيًا وتنمويًا مستدامًا، بما يعكس المكانة التاريخية والحضارية للمرأة السعودية في مسيرة الوقف والعطاء.
وتأتي مشاركة غُروس في هذا المجلس امتدادًا لاهتمامها بتطوير منظومة الأوقاف العائلية، وتعزيز مفاهيم الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية، ونقل التجارب والممارسات الواعدة التي تسهم في تمكين المنشآت والأوقاف العائلية من تحقيق أثر تنموي أكبر، انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنمية القطاع غير الربحي، وتعظيم مساهمته في الاقتصاد والمجتمع.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يبارك في كافة الجهود الوطنية والمبادرات الرائدة التي تسهم في تطوير الأوقاف العائلية وتعزيز دور المرأة في مسيرتها التنموية، وأن يديم على وطننا الغالي أمنه وازدهاره، كما نسأل الله عز وجل أن يتقبل من الوالد محمد إبراهيم السبيعي وزوجه – رحمهما الله -، وذريتهما، وأن يوفق القائمين على غُروس الخيرية والعاملين فيها، وكذلك جميع العاملين في القطاع الوقفي وغير الربحي لخدمة المجتمع وصناعة أثرٍ تنموي مستدام للأجيال القادمة.

